مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 139 من النسخة المطبوعة
صفحة 139
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 139 · صفحة مطبوعة 139

وفي «شرح إحقاق الحق» في ترجمة مالك بن نويرة: «أقول من الفجايع الواقعة في الصدر الأول قضية قتله، وما عومل بأهله وحريمه، بعد امتناعه من رد الزكاة لعمال الشخص الأول...»(303) .

أعتقد أن مثل هذه النقولات كاف لإثبات هذا الأمر، وأنه ليس بدعاً من لدن الصديق وخالد رضي الله عنهما، بل هو مما اعترف به المخالفون.

وبناء على ذلك لو ربطنا هذه النقطة بالنقطة السابقة– وهي حكم منع الزكاة– لوجدنا أن مالك بن نويرة مستحق للقتل وضرب العنق، وأنه ليس بمؤمن ولا مسلم، فلماذا الإنكار إذن على أبي بكر الصديق وتجريم فعله؟!

إلا أن المعترضين على قتل مالك خرجوا من هذا المأزق بأن مالك بن نويرة منع الزكاة لسبب ورأي كان يراه، وأن هذا السبب والرأي ليس مبيحاً لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لقتله.

فجعلوا السبب المانع من دفع الزكاة عند مالك بن نويرة عذراً له في فعله، بل وصوَّبوا هذا الفعل وأقرُّوه، وأنكروا على المخالف وجرَّموه، وهذا السبب سيأتي بعد قليل.

وأما كلام أهل العلم ونقولاتهم في منع مالك بن نويرة للزكاة وتسميته بالجفول، لجفله إبل الصدقة، وتفريق الزكاة في قومه، فهذا أشهر من أن يذكر، ومن أراد التأكد فليراجع بعض المصادرالتاريخية التي تحدثت عن ذلك(304) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل