مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 90 من النسخة المطبوعة
صفحة 90
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 91 · صفحة مطبوعة 90

والمُثَامَنَةُ: هي البيعُ بالثّمن، قال الخطّابي: «ثامِنُونِي: أي: بيعونِيهِ بالثّمن»(202) ، وقال ابن هبيرة: «هو كِنايَةٌ عن بيعه وتقديرِ ثَمَنِه»(203) .

فكانت تلك البقعةُ من أرضِ بني النجّار وقْفًا قائمًا إلى أن يشاء الله، ماثلةً إلى اليوم، عليها أصلُ مسجدِ الرسول صلى الله عليه وسلم وبناؤه الأوّل، الذي انطلق منه الفاتحون، وما زال يشعّ نوراً إلى العالَم بأسرِه.

وهذه الصدقةُ ثوابُها لأهلها، جارٍ عليهم إلى يوم الدّين، تتضاعفُ كلّما صلّى المصلّون، وقرأَ القارؤون، واعتكف المعتكفون، وذكر فيه الذاكرون، فأيُّ بركةٍ وميزةٍ للوقف أعظم من هذه، فهنيئاً لبني النجّار هذا الأجر العظيم!

وقف أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما

روى الخصّاف — بسنده —: «أنّ أسماء بنت أبي بكر تصدّقت بدارها صدقةَ حبسٍ؛ لا تُباع، ولا توهب، ولا تورث».

وفي الجملةِ فما من صحابيٍّ له مالٌ من ذكرٍ أو أنثى إلا وقد وقَفَ شيئًا من مالِه، كما أخرج الإمام الخصّاف عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه قال: «ما أعلمُ أحدًا من أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر من المهاجرين والأنصار، إلّا وقد وقف من ماله حبساً لا يُشترى ولا يُورَث ولا يُوهَب، حتى يرث الله الأرض ومن عليها»(204) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل