وسلم(69)
وأورد ابن سعد في طبقاته عن محمد بن كعب القُرظي أنه قال: " كانت الحُبُسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس سبعة حوائط بالمدينة: الأعوان، والصافية، والدلال، والميثب، وبرقة، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم، قال ابن كعب: وقد حبس المسلمون بعد على أولادهم وأولاد أولادهم(70) " .
وعن مالك بن أَوس بن الحدثان، قال: فِيمَا احتجَّ به عمر رضي الله عنه أنه قال: "كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثُ صَفَايَا: بنُو النَّضير، وخيبر، وفدك. فأما بنو النَّضير فكانت حُبُسًا لنوَائبه، وأما فَدَكُ فكانت حُبُسًا لأبنَاءِ السَّبيلِ، وأَمَّا خيبر فجزّأَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثة أجزَاءٍ: جُزأينِ بين المسلمين، وجُزءًا نَفقةً لأهله، فما فضَلَ عن نفقة أهله جعلهُ بين فُقراء المُهاجرين(71) " .
قال النووي رحمه الله: "الأرض التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك فقد سبَّلها في حياته، ونجز الصدقة بها على المسلمين"(72) .
ومن وقف النبي صلى الله عليه وسلم ما خصّه لابن السبيل، فعن عمرو بن الحارث قال: "ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ولا درهما ولا عبداً ولا أمة، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة"(73) .
قال الماوَرْدي: أرض الحجاز تنقسم لاختصاص رسول الله
