مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 167 من النسخة المطبوعة
صفحة 167
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 168 · صفحة مطبوعة 167

أنّ من تعرّض منهم إلى جائحةٍ في مالِه، أو خسارةٍ كبيرةٍ في تجارتِه تُلْجِئُه إلى السؤال والاحتياج إلى غيره، يُكْفى من هذا لوقف، لعدم اعتيادِ مثلِه على السؤال والاقتراض، فالشأن المعتادُ أنّ مثلَه تأبى نفسُه عليه السؤال وإظهار الاحتياج، فيحرّج ذلك عليه!(305)

وأين وُجِدَ على وجه الارضِ مثلُ هذا في صيانةِ النّفس الإنسانيّة في أدقّ احتياجاتها وأشدّها خفاءً؟!

ونعلمُ أنَّ أوقاف عمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالب، وعمرو بن العاص، كلُّها تشملُ أنواع الاحتياجِ الشائعةِ، فهي تُصلِحُ هذا الجانب وتصونه.

وعلى صعيدِ حفظ العقل

فحولَ مقصد حفظ العقل ملاحظتان:

الأولى: أنّ العقلَ داخلٌ في النّفسِ، فكلُّ ما يحفظُها يحفظُهُ بالتّبع، إذ ليس للعقل كيانٌ مستقلٌّ، بل هو من صفات النّفس(306) .

الثانية: أنّ مُفسدات العقل على ضربَيْن: حسيّةٌ ومعنويّة.

فمن الحسّيّة: شُرب الخمر، وما يُلحقُ بها ممّا يُذهِبُ العقلَ من الموادّ التي يتعاطاها الإنسان، أو الأفعالِ التي يفعلُها باختيارِه وهي يدري أنّ عاقبتها زوالُ عقلِه، ولو مؤقّتًا.

ومن المعنويّة: وهي ما يَعْرِضُ للعقل من تصوُّراتٍ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل