مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 145 من النسخة المطبوعة
صفحة 145
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 146 · صفحة مطبوعة 145

هو أحد الممارسات والأعمال الصالحةِ التي وَرِثَهَا المسلمون عن كبارهم وأئمّتهم الذين هم محلُّ الأسوةِ.

وقد كانت أوقافُ الصحابةِ رضي الله عنهم، هي الدليلُ الماثلُ والشاهدُ المحسوسُ على مشروعيّة الوقف، وما دُوِّنَ منها في وثائقَ صار مادَّةً وأساساً لِما هو أبعد من ذلك من التفاصيل والأحكام والتعليلات الفقهيّة.

وقد قدّمنا أنّ مالكًا رضي الله عنه لم يَحْتَجْ في ردّ قولِ شُريح بعدم مشروعيّة الوقف، إلا إلى أن يُشيرَ بيده إلى أوقافِ الصحابةِ المنتشرةِ في طولِ المدينةِ وعرضها، وكذل وقع مع أبي يوسف صاحب أبي حنيفة.

قال ابن الشِّحْنة: «وكان أبو يوسف رحمه الله يقول أوّلًا بقول أبي حنيفة رحمه الله، لكنه لما حجّ مع هارون الرشيد ورأى أوقاف الصحابة بالمدينة ونواحيها، رجع وأفتى بلزوم الوقف، وقال: بَلَغَنِي حديثُ عمر...»(282) .

وأمّا بئر رُوْمَةَ، فماؤُها باقٍ مُشاهدٌ إلى اليوم، أي: بعد أربعة عشر قرنًا من الزمن، تُلهم كلّ الراغبين في الخير، وتبحث عن المتشكّكين في فضل الوقف لتمثُلَ أمامَهم جواباً محسوساً لشكوكهم!

وبعضُ الأوقافِ قاربت عشرةَ قرونٍ، وربما جاوزت، فقد ذكر ابن العماد في وَفَيَات سنة (946ه)، وأرّخ فيها ل«شهاب الدّين، أحمد بن بركات بن الكيّال الدّمشقي الشافعيّ الفاضل، خطيب الصّابونيّة بعد أخيه، وناظر أوقاف سيّدي سعد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل