والفرق بين المعَلَّقِ بالشّرط والمُقَيَّدِ بالشّرط: أنّ المعلَّق بالشرط عدمٌ قبل وجود الشرط، لأنّ ما توقَّفَ حصولُه على حصول شيءٍ يتأخَّر بالطَّبع عنه، بخلافِ المقيَّد بالشرط، فإنَّ تقييدَه لا يوجب تأخُّرَه في الوجود على القيد، بل سبْقَه عليه كما هو ظاهرٌ.
ثم تقييد الشرط ب«الجائز»(261) لإخراج غيرِه، فإنّ الشرط ثلاثةُ أنواع:
شرطٌ جائزٌ، وهو ما يقتضيه العقد أي: يجب بدون شرطٍ، كاشتراط حبس المبيع بالثمن، أو يلائمه وذلك بأن يكون راجعاً إلى صِفَة المُبْدَلِ ككون الفرس مثلاً أصلُه كذا، أو إلى صفة البَدَلِ كدراهم بِيْض أو معجّلة أو مؤجّلة... أو إلى التوثُّق به، كاشتراط رهنٍ بالثّمن المعلوم... أو لا يقتضيه ولا يلائمه، لكن جرى العُرف به كشراءِ نعلٍ على أن يُشَرِّكَها البائع، أو ورد الشرع به بجوازِه، كاشتراط خيار الشرط ونحوه من الخيارات، فإنّ الشرط في جميع ذلك تلزم مراعاتُه. شرطٌ فاسدٌ، وهو ما كان بخلاف ذلك، وفيه نفعٌ مشروطٌ في صُلب العقد من أحد المتعاقدَيْن للآخر غير معطوفٍ بالواو، كشراء ثوب على أن يصبغه له البائع، أو الدابة على أن يركبها البائع شهراً مثلاً أو فيه نفع لمبيع من أهل الاستحقاق، كشراء العبد على أنْ يعتقه المشتري، أو على أن لا يخرجه عن ملكه... فإن كلَّ ذلك مفسدٌ للعقد. شرطُ لَغْوٍ، وهو ما كان بخلاف ذَيْنِك
