مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 122 من النسخة المطبوعة
صفحة 122
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 123 · صفحة مطبوعة 122

باطلٌ.

فإن أُريد أنها كنصوص الشارع في الفهم والدَّلالة، وتقييد مطلقها بمقَيَّدِها، وتقديمِ خاصِّهَا على عامِّها، والأخذ فيها بعمومِ اللَّفظ لا بخصوص السبب، فهذا حقٌّ من حيث الجملةُ.

وإنْ أُريد أنها كنصوص الشارع في وجوب مراعاتها والتزامها وتنفيذها، فهذا من أبطل الباطل! بل يبطُل منها ما لم يكن طاعة للَّه ورسوله، وما غيره أحبُّ إلى الله وأرضى له ولرسوله منه، ويُنَفَّذُ منها ما كان قُرْبَةً وطاعةً»(259) .

والذي يظهر أنّ هذا الضّابط الذي أبرزناهُ في المنقول عن شيخ الإسلام ابن تيميّة سابقًا يمثِّل نقطة الالتقاء، والضابطَ الذي يجب الانطلاق منه عند وضع الحدِّ الفاصل بين ما تجب مراعاته وما لا تجب مراعاته من شروط الواقف، لأنّ الذين أطلقوا وُجوب مراعاة شروط الواقف، استثنَوْا من ذلك الإطلاق صوراً، فدلّ على أنّ الإطلاق ليس على ظاهره عند الجميع.

ولا ريب أنّ الأصل في المسألة هو ما عبَّر عنه أهل العلم بقولهم: «يلزم مراعاةُ الشرط بقدر الإمكان»(260) .

قال العلّامة أحمد الزّرقا:

«ومراعاتُه بالوفاء به... والمراد بالشرط هنا: المُقَيَّدُ به، المُعَرَّفُ بأنَّه: التزامُ أمرٍ لم يوجَد، في أمرٍ وُجِدَ بصيغةٍ مخصوصةٍ، لا المعلَّق عليه...

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل