لا يسأل.
الخامسة: لو شَرَطَ للمستحقِّين خُبزًا أو لحمًا معيَّنًا كلَّ يومٍ، فللقيِّم أن يدفعَ القيمةَ من النقدِ، وفي موضعٍ آخر لهم طلبُ العَيْن وأخذُ القيمة.
السادسة: تجوز الزيادة من القاضي على معلومِ الإمامِ إذا كان لا يكفيه، وكان عالماً تقيًّا.
السابعة: شَرَطَ الواقفُ عدم الاستبدال، فللقاضي الاستبدالُ إذا كان أصلح»(257) .
ونحن نلاحظُ في المستثنيات التي تجوزُ فيها مخالفةُ شرطِ الواقفِ أنّه يجمعها معنىً واحدٌ تقريباً، وهو أنّ شرط الواقف غير واجب الاتّباع إذا كان ضارًّا بمصلحة الوقف أو الموقوف عليهم، أو فيه تضييق عليهم، أو كان يُفضي إلى التحكُّم في غلّة الوقف على نحوٍ عبثيٍّ، يعطِّل المصلحة العامّة ويقتُل منافع المال المحترم شرعًا، بحيث لو تصرَّف الإنسانُ في مالِه من غير وقْفٍ على ذلك النَّحو، لكان اتِّجاه الشّرع في الغالب أن يمنعه من ذلك التصرُّف، دفعاً للضّرر، وحفظاً لمصلحته.
بينما نجد شيخ الإسلام ابن تيميّة يحمل العبارةَ على أنّ وجه الشبه هو الدَّلالةُ والمفهوم، دون وجوب العمل بالضَّرورة .
جاء عنه — رحمه الله — في «الاختيارات الفقهيّة» للبعلي:
«ولا يلزمُ الوفاءُ بشرط الواقف إلا إذا كان مستحبًّا خاصّة،
