أن يكون شيء حبساً للفقراء وأبناء السبيل يصرف عليهم منافعه، ويبقى أصله على ملك الواقف(3)
ولا شك أن أفضل الوقف ما كان أكثر نفعاً(4) — ما عم نفعه ودام ظلّه —، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان والحاجة الماسة له.
وقد قمنا في بحثنا هذا بتسليط الضوء على أوقاف آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وعرضِ أنواع الأوقاف ومجالاتها، وآثارها في الدين والمجتمع، وختمناه بذكر جملة من المقاصد الشرعية والفوائد الفقهية في أوقاف النبي صلى الله عليه وسلم وأوقاف آله وصحبه رضي الله عنهم.
وجمعنا ما رُوي من الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب، والدالة على حرص الآل والصحب الكرام رضي الله عنهم على الامتثال التامّ لتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم في بذل المال واحتباس الأصول، وقفًا تنتفع به الأمة الإسلامية، وتنال به عظيم الأجر والثواب.
وحسْبنا في هذه الشذرات المضيئة من قبسات النبوة، ذكر أوقاف النبي الكريم وآل بيته، وصحابته الكرام رضي الله عنهم في المدينة المنورة وما جاورها من القرى، بما يحفز الهمم على اقتفاء آثار النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل جميعَ أمواله صدقة لوجه الله عز وجل وقال قاصدًا نفسه: لا نورث؛
