الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 111 · صفحة مطبوعة 110
هذا الواجب إلا بهذه الوسيلة؛ فحكم هذه الوسيلة الوجوب، وأكَّد شيخ الإسلام ابن تيمية على ضرورة التولية على الوقف؛ بقوله: «وكذلك الأموالُ الموقوفُة، على ولاة الأمر من الإمام والحاكم ونحوِه إجراؤُها على الشروط الصحيحة الموافقة لكتاب الله، وإقامة العمّال على ما ليس عليه عاملٌ من جهة النّاظر. والعامل في عُرْفِ الشّرع يدخل فيه الذي يسمّى ناظرًا ويدخل فيه غيرُ النّاظر، لقبض المال ممّن هو عليه وصرفُه ودفعُه إلى من هو له؛ لقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا﴾. ونَصْبُ المُسْتَوْفِي الجامَع للعمّال المتفرّقين بحسب الحاجة والمصلحة، وقد يكون واجبًا إذا لم تتمّ مصلحة قبضِ المال وصَرْفِه إلا به، فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب»(235)
