مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 107 من النسخة المطبوعة
صفحة 107
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 108 · صفحة مطبوعة 107

الكتابة

فالكتابةُ تكون من فعل الواقفِ، أو من يُؤْمر بها من كُتّاب الصكوك، وهي ألفاظُ الواقفِ يعبِّرُ عنها بالقلمِ عِوضًا عن اللّسان، فالقلمُ أحدُ اللّسانَيْن كما تقول العرب.

والكتابةُ يمكن أن تُذكَر في سياق أحكامِ الوقف على محورين، الأوّل: بوصفها فعلَ التّوثيقِ وأداتَه، فلها حكمُها وأحكامُها وشروطُها من هذا الوجه. الثاني: البحثُ في أنّ الوقفَ الذي لم يُعرَف كونُه وقْفاً إلا من جهةِ الكتابةِ، فهل يكفي ذلك في الحكم بوقفيّته أم لا؟

وهذا المحور الثاني اختلف أهل العلم في النّظر إليه على أقوالٍ:

فذهب الحنفيّة إلى عدم الاعتداد بالكتابة في إثبات أصل الوقف. قال ابن نُجَيْم: «اشترى حانوتًا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبًا وَقْفٌ على مسجدِ كذا، لا يردُّه؛ لأنّها علامة لا تبنى الأحكام عليها»(228) .

وذهب المالكيّة والحنابلة إلى اعتبار الكتابةِ، لكن ذلك مشروطٌ بأنْ ينضمّ إلى دلالةِ الكتابةِ عاضدٌ آخرُ يقوّي مدلولَ الكتابةِ.

قال الدّسوقي: «إذا وجد مكتوبًا على كتابٍ: وقف لله على طلبة العلم، فإنّه لا يثبت بذلك وقفيّةٌ حيث كانت وقفيّةً مطلقةً، فإنْ وجد مكتوبًا عليه: وقفٌ على طلبةِ العلمِ بالمدرسةِ الفلانيّة، أو وقف على طلبة العلم، ومقرُّه بالمدرسةِ الفلانيّة، فإنْ كانت مشهورةً بالكتب ثبتت وقفيّته، وإنْ لم تكن مشهورةً

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل