مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 106 من النسخة المطبوعة
صفحة 106
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 107 · صفحة مطبوعة 106

والتّحريمِ مشتركة، فإنّ الصدقةَ تُستعمل في الزكاة والهِبَات، والتّحريم يستعمل في الظِّهار والأَيْمان»(224)

* الصيغة الفعليّة: وهي قيامُ الواقفِ بفعلٍ، يدلُّ به على إرادتِه الوَقْفَ، كأنْ يبني مسجدًا، وينادي للصلاةِ فيه، ويخلّي بين النّاسِ وبينَه.

وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في اعتبارِ الفعلِ ممّا ينعقدُ به الوقفُ إذا تجرَّدَ تمامًا عن النُّطق، وذهب الجمهورُ إلى أنّ الوقف ينعقدُ بذلك، خلافاً للشافعيّة.

فقد ذهب إلى صحّة انعقاد الوقف بالفعل: المالكيّة والحنابلة في صريح المذهب(225) ، وأمّا الحنفيّة فقد قبلوا الانعقاد بالفعل من حيث المبدأ، على تضييقٍ في الأحكامِ التفصيليّة عندهم.

قال ابن الهمام عن وقف المسجد: «فإذا أذّن للصّلاة فيه فصلّى كما ذكرنا، قضى العُرْفُ في ذلك بخروجه عنه، ومقتضى هذا أمران: أحدُهما أنه لا يحتاج في جعله مسجدًا إلى قوله وَقَفْتُهُ ونحوَه، وهو كذلك، وبه قال مالك وأحمد»(226) .

وذهب الشافعيّة إلى اشتراط اللفظ، قال الشيرازي: «ولا يصحُّ الوقف إلا بالقول، فإنْ بنى مسجدًا وصلّى فيه، أو أذّن للنّاسِ بالصّلاة فيه لم يَصِرْ وقْفًا»(227) .

وممّا يمكن أن يُفرَّعَ على الفعلِ أو القولِ، لأنّه من جنسِهما معاً، أو يُفرَدَ بقسمٍ ثالثٍ لامتيازِه بجملةٍ من الأحكام:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل