إجلال الكبير(120)
إجلال الكبير وتوقيره وقضاء حوائجه سنة من سنن الأنبياء، وشيمة من شيم الصالحين الأوفياء، ومن ثم يجب أن يُجل الصغار كبار السن لاسيما الوالدين من الآباء والأمهات، قال تعالى: ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا٢٣وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾(121) .
ولقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن نحسن معاملة المسنين، وأن نوقرهم، فقال صلى الله عليه وسلم: « ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه(122) » .
ومن ثم فإن الإسلام يحفظ الحقوق ويقدر دور المسنين والآباء في عطائهم، فأوجب على المجتمع توفير الرعاية لهم في فترة ضعفهم، ولقد كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما يستنيران برأي الشيوخ حين تختلط الأمور عليهما؛ لثقتهما في خبرة الشيوخ، كما كان أبو بكر رضي الله عنه مثالاً للابن البار، فلم يجلس وأبوه واقف، بل كان يوقره
