زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد، فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن(445)
وفي رواية: أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: «هو البغيض النافع»(446) .
و« مجمة » بفتح الجيم والميم الثقيلة، أي: مكان الاستراحة، ورويت: بضم الميم، أي: مريحة، والجمام بكسر الجيم: الراحة، وجم الفرس: إذا ذهب إعياؤه(447) .
اهتمام الشقيق بمرض شقيقه
من تأمل الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الواردة في الإحسان يتضح بجلاء أن دائرة الإحسان تتسع لتشمل النفس والأسرة والأقارب ثم المجتمع والإنسانية عامة، ومن تلك الدوائر: ما يتعلق بالأقارب، وقد ورد الحث عليها في قوله تعالى: ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا﴾(448) .
