مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىالوصية في المرض
صفحة 156
حجم النص28
الوصية في المرضصفحة 156

الوصية في المرض

عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن سعد بن أبي وقاص، قال في مرضه الذي هلك فيه: «الحدوا لي لحداً، وانصبوا علي اللبن نصباً، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم»(373) .

فمن هدي سلفنا الصالح: الوصية في مرضهم، وعند موتهم، فالذين يوصون عند الموت هم الذين يخافون الله تبارك وتعالى، قال عز وجل في حق إبراهيم عليه السلام: ﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِ‍ۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ﴾(374) ، وصى بها بماذا؟ ب﴿أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾؛ لأن هذا أقرب مذكور للضمير، وأقرب مذكور للضمير هو المقصود من الكلام، فقوله: ﴿بها﴾، والهاء هنا هو الضمير، وأقرب مذكور: ﴿أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، أي: أنه أوصى أولاده بالإسلام.

ويعقوب أيضاً وصى أولاده: ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِي﴾(375) ، فهو يطمئن على هذه الذرية، وعلى دورها في الحياة.

وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أوصى، فقال: استوصوا بالنساء خيراً(376)

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل