ويحسن معاملته.
ولابد أن يعلم الصغار أن توقير واحترام الكبار هو من تعظيم العزيز الجبار، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: «إن من إجلال الله: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط»(123) .
فأبو موسى رضي الله عنه في هذه الكلمات الرقيقة يُعظِّم عند المسلمين قيمة الشيخ الكبير، حتى إنه لَيُقدِّمه على حامل القرآن، وعلى الحاكم العادل مع عظم قدرهما، وسمو مكانتهما.
فقوله: «إن من إجلال الله»، يعني: من تبجيل الله وتعظيم الله.
و«إكرام ذي الشيبة المسلم»، أي: تعظيم الشيخ الكبير صاحب الشيبة البيضاء الذي عمر في الإسلام، بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه، ونحو ذلك، كل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله(124) .
فمن العلامات التي تبين أن هذا الإنسان يعظم الله سبحانه وتعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، أي: الذي شاب رأسه ولحيته في التوحيد، وفي العبادة، وفي الصيام، وفي طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي ذكره عز وجل.
