قوله: «يا ابنة أخي»، المقصود من هذا: الأخوة في الإسلام، وليست الأخوة من النسب؛ لأنها هي: بنت كعب بن مالك، وهو: أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله تعالى عنه، ولكن هذا من الألفاظ التي يستعملونها في الخطاب، حيث يقول الصغير للكبير: يا عم! أو يقول الكبير للصغير: يا بني! أو يا ابن أخي! وغير ذلك من الألفاظ التي فيها لطف وفيها أدب، وليس هناك أخوة نسبية ولا عمومة في النسب ولا بنوة في النسب، وإنما هو من الأخلاق والآداب واللطف والكلام الحسن، فهذا هو معنى قوله: «يا ابنة أخي»! وهذه كلمة كان العرب يستعملونها، يعني مثلما جاء عن عمر رضي الله عنه في قصة الغلام أنه قال: «يا ابن أخي! ارفع ثوبك»(212) .
الصغير يوضئ الكبير أين يقوم منه
عن عباية، قال: وضأت ابن عمر فقمت عن يمينه أفرغ عليه الماء، فلما فرغ صعد في بصره، فقال: «من أين أخذت هذا الأدب؟».
فقلت: من جدي رافع.
قال: «هنالك الرجل»(213) .
هذا الأثر
