المرأة تَرْقِي الرجل(478)
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه، ثم قال: « أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً »، فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثم قال: « اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى » قالت: فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضى(479) .
نجد في هذا الحديث: بيان رقية عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم، واستدل به البخاري على جواز رقية المرأة للرجل، ولم يبسط ابن حجر القول في هذه المسألة(480) ؛ فكأنه اكتفى ببسطه في مسألة مشروعية مداواة المرأة للرجل؛ لأنه إذا جاز المداواة فالرقية من باب أولى. والله أعلم.
وقوله: « رب الناس »، فإن المعنى: يا رب الناس، فحذف منه حرف النداء لاستشعار قرب المنادى.
وكذلك قوله: مذهب الباس فحذف منه حرف النداء لذلك، وقوله: مذهب نكرة عرفها الإضافة، والمعنى: أن الله تعالى معروف
