وائل، فإني كنت أغافلهم في الجاهلية»(117)
فقول قيس بن عاصم: «إن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم ذلك في أكفائهم» = تعليل واضح في تسويد الأكابر دون الأحداث.
وقال أبو الحسن المدائني: «خطب زيادٌ ذات يوم على منبر الكوفة، فقال: أيها الناس إني بتُّ ليلتي هذه مُهْتماً بخلالٍ ثلاث، رأيت أن أتقدم إليكم فيهن بالنصيحة: رأيتُ إعظام ذوي الشرف، وإجلال ذوي العلم، وتوقير ذوي الأسنان، والله لا أوتى برجلٍ رَدَّ على ذي علمٍ ليضع بذلك منه إلا عاقبته، ولا أوتى برجل رد على ذي شرف ليضع بذلك من شرفه إلا عاقبته، ولا أوتى برجل ردَّ على ذي شيبة ليضعه بذلك إلا عاقبته، إنما الناس بأعلامهم، وعلمائهم، وذوي أسنانهم»(118) .
وقال المناوي: «البركة مع أكابركم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بهديهم»(119) .
