تفقد الغائبصفحة 113
تفقد الغائب
عن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، قال: فقد عمر رجلاً في صلاة الصبح، فأرسل إليه فجاء، فقال: «أين كنت؟».
فقال: كنت مريضاً، ولولا أن رسولك أتاني لما خرجت.
فقال عمر: «فإن كنت خارجاً إلى أحد فاخرج للصلاة»(256) .
نجد في هذا الحديث: تفقد الغائب، فقد سأل عمر رضي الله عنه عمن غاب عن الصلاة مرة واحدة!
وفيه كذلك: حرص شديد على صلاة الفجر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام الليل كله(257) » .
وما حرص عمر رضي الله عنه إلا نموذجاً من عدة نماذج مشرقة أخرى، فهذا الصحابي الجليل الحارث بن حسان، تزوج في ليلة من الليالي، فحضر صلاة الفجر مع الجماعة، روى الإمام الطبراني عن عنبسة بن الأزهر قال: تزوج الحارث بن حسان وكان له صحبة، فقيل له: أتخرج وإنما بنيت بأهلك في هذه
