به بعد عفوه
وقال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: « ما من اختلاج عرق ولا خدش عود ولا نكبة حجر إلا بذنب، ولما يعفو الله عنه أكثر ».
وقال مرة الهمداني: رأيت على ظهر كف شريح قرحة فقلت: يا أبا أمية، ما هذا؟
قال: هذا بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير.
وقال ابن عون: إن محمد بن سيرين لما ركبه الدين اغتم لذلك فقال: إني لأعرف هذا الغم، هذا بذنب أصبته منذ أربعين سنة.
وقال عكرمة: ما من نكبة أصابت عبداً فما فوقها إلا بذنب، لم يكن الله ليغفره له إلا بها أو لينال درجة لم يكن يوصله إليها إلا بها.
وروي أن رجلاً قال لموسى: يا موسى، سل الله لي في حاجة يقضيها لي هو أعلم بها، ففعل موسى، فلما نزل إذ هو بالرجل قد مزق السبع لحمه وقتله، فقال موسى: ما بال هذا يا رب؟
فقال الله تبارك وتعالى له: «يا موسى إنه سألني درجة علمت أنه لم يبلغها بعمله فأصبته بما ترى لا جعلها وسيلة له في نيل تلك الدرجة».
فكان أبو سليمان الداراني إذا ذكر هذا الحديث يقول: سبحان من
