لا بد أن أسألك عما أرى بك من الوجع.
فقال عمران: يا أخي لا تفعل! فوالله إني لأحب الوجع، ومن أحبه كان أحب الناس إلى الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ﴾، فهذا مما كسبت يدي، وعفو ربي عما بقي أكثر.
والمصيبة هنا: الحدود على المعاصي، قاله الحسن.
وقال الضحاك: «ما تعلم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب، قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾، ثم قال: «وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن»...
وقيل: ﴿ما﴾ بمعنى «الذي»، والمعنى: الذي أصابكم فيما مضى بما كسبت أيديكم.
وقال علي رضي الله عنه: «هذه الآية أرجى آية في كتاب الله عز وجل. وإذا كان يكفر عني بالمصائب ويعفو عن كثير فما يبقى بعد كفارته وعفوه»!
وقد روي هذا المعنى مرفوعاً عنه رضي الله عنه، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنا بها النبي صلى الله عليه وسلم: «﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ﴾ الآية: يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم. والله أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة وما عفا عنه في الدنيا، فالله أحلم من أن يعاقب
