كان قادراً على أن ينيله تلك الدرجة بلا بلوى! ولكنه يفعل ما يشاء(521)
وقال القرطبي: «ونظير هذه الآية في المعنى قوله تعالى: ﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾، قال علماؤنا: وهذا في حق المؤمنين، فأما الكافر فعقوبته مؤخرة إلى الآخرة. وقيل: هذا خطاب للكفار، وكان إذا أصابهم شر قالوا: هذا بشؤم محمد، فرد عليهم وقال: بل ذلك بشؤم كفركم. والأول أكثر وأظهر وأشهر.
﴿وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ﴾، أي: عن كثير من المعاصي ألا يكون عليها حدود، وهو مقتضى قول الحسن. وقيل: أي يعفو عن كثير من العصاة ألا يعجل عليهم بالعقوبة.
﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾، أي: بفائتين الله، أي: لن تعجزوه ولن تفوتوه»(522) .
عظم الآخرة وصغر الدنيا في عين المريض
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة، مات في أول خلافة عمر، وقيل: في آخرها سنة ثلاث وعشرين، أخرج له الترمذي والنسائي، وثبت ذكره في «صحيح مسلم»(523) .
فيخبرنا ربيعة
