مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 101 من النسخة المطبوعة
صفحة 101
حجم النص28
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 102 · صفحة مطبوعة 101

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، وقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال.

قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قالت: وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيراً من القرآن، فقلت: إني والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به، ولئن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم إني لبريئة لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة لتصدقني، والله ما أجد لي ولكم مثلا، إلا أبا يوسف إذ قال: ﴿فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾(227)(228) ... .

فقول عائشة رضي الله عنها لأبيها وأمها: «أجب عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم»: فيه: تقديم الكبير للكلام على الصغير في المهمات، وفي مخاطبة أهل الأمر والموقرين(229) ولا غرابة في تقديم الكبير في المهمات؛ إذ لا أعظم من الصلاة التي يقدمون فيها، كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: إذا استووا في

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل