الفريق الثاني: حكموا بكفر أصحاب الجمل، وحاولوا أن يقيموا على ذلك أدلة تثبت مدعاهم الباطل، وهؤلاء هم سائر الغلاة من الخوارج وغيرهم.
وإليك بعض نصوصهم الناطقة بهذا العدوان:
قال ابن بابويه القمي: «اعتقادنا فيمن قاتل عليا عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من قاتل عليا فقد قاتلني، ومن حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)!.(841)
وقال المفيد: «واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين (ع)، وأنهم بذلك في النار مخلدون»(842) .
وقال المرتضى: فإن قيل: «الآية تدل على أن القوم الذين قوتلوا ما كانوا مسلمين، لقوله تعالى: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾(843) ومحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام في الثلاثة التي ذكرتموها كانوا مسلمين. قلنا: عندنا أنهم كانوا كفارا ... وقد دللنا في كتبنا الشافي وغيره من كتبنا على كفر محاربيه عليه السلام بما ليس هاهنا موضع ذكره!(844) .
