فرقتين، أكثرهم مع طلحة والزبير، ووقع اللغط بين الفرقتين وتراموا بالحجارة، وحاول طلحة رضي الله عنه تهدئة الأمور فلم يعيروه أذنا، فاضطر هو وأصحابه إلى سحب أنفسهم من ذلك المكان إلى موقع آخر»(819)
وذكر سيف أيضاً «أن فرقة من جيش ابن حنيف، عليهم حكيم بن جبلة، أحد رؤوس المشاركين في قتل عثمان، بدأت المناوشة والقتال، فأدركهم الليل فكفوا، وفي الصباح اشتبكوا في قتال كان لحكيم بن جبلة وأصحابه – وهم قوة لا يستهان بها – الدور الأساسي في إيجادها وذلك لعلمه أن القوم يريدونه وأمثاله، ممن دنسوا أيديهم بدم الخليفة الطاهر، وأشعلوا نار الفتنة بين المسلمين، ولما كثر القتلى وآلمتهم الجراح، وخشية من انفلات الأمر وحدوث الكارثة، تداعوا إلى الصلح»(820) .
إلى هاهنا فرواية سيف تقرر أن طلحة والزبير ومن معهما إنما قدموا البصرة لجمع الناس من أجل القصاص من قتلة عثمان، فاعترضهم حكيم بن جبلة وحصل قتال بين الطرفين انتهى بالدعوة إلى الصلح.
وروى سيف أن الصلح كان قائما على أساس أن يُرسَل رسول إلى علي رضي الله عنه بالمدينة ويتحقق من طريقة بيعة طلحة والزبير لعلي، فإن كان باختيار منهما، وجب عليهما الرجوع، وإن كانت بإكراه لهما صار أمر البصرة لهما، وخير عثمان بن حنيف بين البقاء بالبصرة مع الدخول
