مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 32 من النسخة المطبوعة
صفحة 32
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 32 · صفحة مطبوعة 32

طلحة بن عبيد الله صبأ، وامرأة وراءه تذمه وتسبه، قالوا: هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي»(48)

ولك أن تتصور هذا الموقف المهين الذي تعرض له طلحة: فيده موثقة إلى عنقه وهذا نهاية الإذلال، فإذا انضم إلى ذلك اطلاع الناس عليه فتلك قمة الإهانة، فكيف إن كان الأمر في الطواف حيث يجتمع زوار البيت!! ويرى هذا كل أحد! بل بماذا أحس طلحة حينئذ وهو يرى أمه، أقرب الناس إليه ومن يفترض فيها أن تكون أحن وأرفق الناس به تسبه أمام الملأ؟ وقديما قيل:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةعلى المرء من وقع الحسام المهند

ومع كل هذا يظل طلحة جبلاً صامداً، لا يتزحزح، ولايصده شيء عن الثبات على الإسلام فقد علم أن كل هذا الأذى الذي يلقاه أهون من أن يشرك بالله ما لا يضره ولا ينفعه، وأن ما سيلقاه يوم القيامة لو ضعف واستسلم وعاد إلى دين آبائه، أعظم من هذا الموقف الذي لو طال لاستمر سويعات أو أياما أو شهورا على أقصى تقدير!، فأين هذا من الخلود في النار، ولذا لما أيقن طلحة رضي الله عنه بصحة هذا الدين، و ترسخ في قلبه الإيمان باليوم الآخر، واستحضر ما أعده الله لمن صبر وثبت على هذا الدين، وما توعد به المشركين، آثر الآخرة على الدنيا، و

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل