أسد ابن عبد العزى وجبير بن مطعم بن الحرث بن نوفل استنجدا بعلي على دفنه، فأقعد طلحة لهم في الطريق ناسا بالحجارة، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يعرف بحش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم فلما صار هناك رجم سريره وهموا بطرحه، فأرسل علي إلى الناس يعزم عليهم ليكفوا عنه، فكفوا فانطلقوا به حتى دفنوه في حش كوكب(700)
والجواب من جهة الإسناد من وجهين:
الأول: المطالبة بصحة النقل ، فابن أبي الحديد ليس معتدا به في مثل هذا الأمر لأنه من المتحاملين على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة طلحة والزبير، ولا يطمأن بصحة ما ينفرد به عند عدم وجود المصدر الذي نقل منه بين أيدينا.
الثاني: لو تنزلنا بصحة ما نقله ابن أبي الحديد عن المدائني، فيقال من أين علم المدائني هذا؟ أين وسائط المدائني في هذه القضية، بل إن تفرد أبي الحسن المدائني بهذا الأمر قرينة على اطراح الخبر، فإن الرجل وإن وثق إلا أنك لا تكاد تجده يروي مثل هذه الأخبار عن ثقة، بل إنك لتعجب حين ترى غالب مشايخه في رواية أحداث الفتنة من الكذابين والمتروكين ، كأبي مخنف وأبي عمرو الزهري ويزيد بن عياض بن جعدبة وغيرهم ممن تقدمت ترجمتهم، فضلا عن المجاهيل، وعليه لا نطئمن بثبوت إسناد ثابت في هذه الواقعة.
