مشاركا مع الغوغاء في قتل عثمان وحاشاه، غاية ما يمكن أن يقال: إن أصحاب الفتنة كانوا يرون طلحة على مذهبهم، وقد يكون هذا بسبب ما كان من طلحة أثناء الحصار لما جاءه علي يطلب نصرة عثمان فلم يجبه طلحة إلى ذلك، فظن أصحاب الفتنة أن بقاء طلحة ببيته مع أن احتمال تعرض عثمان للقتل موافقة منه لهم على سفك دم عثمان وطالما أن الأمر هنا مبني على الظنون والاحتمالات فينبغي الرجوع إلى الأدلة القطعية واليقينية وهي هنا: موقف طلحة بعد وفاة عثمان، فقد كان من المطالبين بالقصاص من قتلته وهذا لا يختلف عليه اثنان، ولا يتصور أن يكون المطالب بالقصاص هو القاتل، ويخفى هذا على كل الناس حتى يؤدي إلى حصول القتال بينهم
خبر آخر:
5-عن الحسن البصري قال: «جاء طلحة والزبير إلى البصرة، فقال لهم الناس: ما جاء بكم؟، قالوا: نطلب بدم عثمان ، فقال الحسن: أيا سبحان الله، أفما كان للقوم عقول فيقولون والله ما قتل عثمان غيركم(670) ؟» .
قلت: السند صحيح إلى الحسن لكن لا بد من تحليل الرواية لتبيين الدلالة الصحيحة لها ومحاولة توجيهها توجيهاً صحيحاً.
القضية الأولى: ظاهر الرواية أن طلحة والزبير هما من قتلا عثمان وهذا يحتمل أمرين:
