وقال الخطيب: «وكان ابن داب راوية عن العرب، وافر الأدب، عالما بالنسب، عارفا بأيام الناس، حافظا للسير ، وقيل إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها(656) » .
وقال الذهبي: «وكان أخباريا علامة، راوية عَنِ الْعَرَبِ، نَسَّابَةً، نَدِيمًا، وَلَكِنَّ أَحَادِيثَهُ سَاقِطَةٌ(657) » .
قلت فالرجل صاحب أدب وأخبار ولكنه غير موثوق الرواية حتى أنهم نسبوه إلى وضع الأشعار واختلاقها ، ولا شك أن هذا الخبر من اختلاقه، وشيخه الذي يروي عنه لم أقف له على ترجمة ولا يعرف في الرواة عن سعد أحد باسم الحارث بن خليف .
والصنعة ظاهرة على الخبر، فكيف يتهم سعد ثلاثة من كبار المسلمين بمثل هذه التهمة العظيمة وبهذا اللفظ المستبشع.
كيف يكون سعد قد قال هذا في طلحة وهو الذي اتفق مع طلحة في رواية خبر أحد، فروى عنهما أبو عثمان النهدي أنه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأوقات إلا سعد وطلحة(658) وظاهر أن سعدا حدث بهذا بعد وفاة طلحة لأن أبا عثمان النهدي متأخر الوفاة، توفي سنة 95 هـ.
كيف يكون سعد قد قال هذا في عائشة وهو الذي قد سمى إحدى
