يقول الدكتور محمد أمحزون: «وهكذا يظهر من روايات الإخباريين والرواة أن خبر تلك الأيدي التي كانت تحرك الفتنة و تشترك في إثارة الناس على عثمان هي أيدي الصحابة الذين كانوا حول عثمان كعلي وطلحة والزبير وعمرو بن العاص وعمار بن ياسر وأبي ذر الغفاري وعبد الله بن مسعود وعائشة وغيرهم، فهل يتصور عاقل أن يكون طلحة والزبير وعائشة وعمرو مشتركين في توجيه الفتنة وإضرام نارها، وهم الذين خرجوا إلى البصرة يطالبون بدم عثمان ويلومون عليا لعدم إسراعه في تنفيذ عقوبة القصاص على قتلة عثمان!، أفما كان يعرف من كان في جيش علي من أهل المدينة وغيرهم أن طلحة والزبير وعمرو بن العاص وعائشة اشتركوا في قتل عثمان، فيرفعون صوتهم ويهزأون بهم ويبكتونهم ويفحمونهم بالحجة الدامغة(644) » .
ولنتعرض لشبهات من زعم أن طلحة شارك في قتل عثمان لنرى هل ترقى لأن تكون حجة لنسبة مثل هذه التهمة العظيمة إلى هذا الرجل العظيم أحد أبطال الإسلام.
قال المفيد : «فأما ما جاء في عناد طلحة والزبير لأمير المؤمنين (ع) وإقدامهما على حرب عثمان طمعا في نيل الأمر من بعده بغير شبهة في ذلك، وأنهما كانا متوليين لقتل عثمان، فلما بايع الناس لأمير المؤمنين (ع) وفاتهما ما كانا يأملانه من التأمر على الناس عمدا إلى حربه ورمياه بما صنعاه بعثمان وعاندا في ذلك وكابرا ودفعا به المعلوم(645) » .
