مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 186 · صفحة مطبوعة 186

قول طلحة»(419)

وقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: «وأما قول طلحة لأبي بكر: وليت علينا فظا، فأكثر ما فيه الكراهة، فقد بينا ان ذلك لا يطعن في صحة إمامته، على أن هذا الوصف لا يقدح في فضله لأنه إذا استعمل هذا الخُلق مع أعداء الله فهو يجري مجرى قوله تعالى: ﴿أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾(420) ، وقد وصف الله موسى بضرب من الحدة غير قادحة في سكون النفس إليه،...والغلظة في موضعها مدح، كما أن اللين في موضعه مدح، وعلى هذا الوجه يدبر المرء أولاده، فيستعمل مرة اللين ومرة الغلظة، فكيف يكون ذلك ذما له؟، وكل من يطعن بشيء من ذلك في إمامة عمر أريناه باستقامة أمر الدين والسياسة في أيامه فساد قوله»(421) .

قلت: فغاية ما يقال أن الحامل لطلحة على مراجعة الصديق في استخلاف عمر هو ما غلب على ظنه من أن شدة عمر قد تورث لدى الناس تهيبا منه يمنعهم من تحصيل مصالحهم وطلب مظالمهم لا أنه كان يرى عمر ليس أهلا للخلافة، ويدل على ذلك، أن طلحة كان ممن أشار على عبد الرحمن بن عوف بمراجعة عمر في شدته وكان ذلك في خلافته، فعن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: اجتمع علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد، وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف، فقالوا: يا عبد الرحمن، لو كلمت أمير المؤمنين للناس، فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجة حتى يرجع ولم يقض حاجته، فدخل عليه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل