شبهة أن طلحة أراد الزواج بأم المؤمنين عائشة
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
زعم بعض الناس أن طلحة أراد الزواج بأم المؤمنين عائشة بعد نزول قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(324) ، فنزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(325) .
وعمدتهم في هذه الدعوى ما ورد في بعض كتب التفسير من روايات في سبب نزول الآية، وهي ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: الروايات التي لم تحدد متى قال طلحة ذلك
-قال ابن وهب: حدثني الليث بن سعد أن طلحة بن عبيد الله قال: لئن قبض رسول الله عليه السلام تزوجت عائشة؛ قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ قال الليث: عائشة بنت عمه لأنه من قومها؛ قال: وظننت أن عمر بن الخطاب حين قال: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنه على طلحة لعاتب(326) لهذا الأمر(327) .
