و«لولا علي عليه السلام لم يبق الإسلام ولا حفظ(320) الدين»
فهذه هي الصورة القاتمة المظلمة التي يقدمها هؤلاء لمدرسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم! وهكذا تكون دعوة خاتم الأنبياء وخير المربين لا تخرج لنا إلا رجلا واحدا فقط عند الشدائد!
مع العلم أن من الاثني عشرية من أنصف أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقصر الثبات على علي وحده، بل ذكر عددا ممن ثبت من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم طلحة رضي الله عنه.
قال الطوسي: «وذكر البلخي أن الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد فلم ينهزموا ثلاثة عشر رجلا: خمسة من المهاجرين: علي (ع) وأبو بكر، وطلحة، وعبد الرحمن ابن أبي عوف(321) ، وسعد بن أبي وقاص، والباقون من الأنصار. فعلي وطلحة لا خلاف فيهما . والباقون فيهم خلاف»(322) .
وقال هاشم معروف: «وتؤكد أكثر المصادر أن طلحة قد وقف موقفا سليما في ذلك اليوم»(323) .ونسأل الله الإنصاف.
