الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد بيّن القرآن الكريم أن المؤمنين يدعون ربهم طالبين سلامة قلوبهم من الغل للذين آمنوا وعلى رأسهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾(6)
ومع ذلك فقد ابتلينا في زمننا هذا بمن يطعن فيهم أو يحاول النيل من مكانتهم والغض من منزلتهم، لزيف في عقله أو شك في قلبه، أو نقص في دينه، أو محاولة منه لإبطال الكتاب والسنة، وكما يقول الإمام أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة؛ فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة فيكون الجرح به ألصق والحكم عليه بالزندقة والضلالة والكذب والفساد هو الأقوم الأحق»(7) .
فكان أن شمرنا عن سواعد الجد وخصصنا سلسلة من منشوراتنا
