ص77، روى تحت باب نكاح المقت عن أبيه قال:
«كانت برة بنت مرّ بن أد، أخت تميم بن مر، تحت خزيمة بن مدركة ، فولدت له أسد بن خزيمة، ثم هلك عنها، فخلف عليها ابنه كنانة بن خزيمة نكاح المقت ، فولدت له ولده كلهم إلا عبد مناف بن كنانة ، فإنه لغير برة لكنانة النضر ومالك وملكان وسعد وعامر».
أقول: النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة هو جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجد الصديق والفاروق وذي النورين وحيدرة وجد بقية العشرة، وجد قريش كلها، ففهر المعروف بقريش هو فهر بن مالك بن ا لنضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة! فذكر الكلبي لهذه القضية في كتاب المثالب تجعل هذا الكتاب كله في حيز السقوط! وذلك أن منشأ غلط هذا الطاعن أنه «حاسب الجاهليين بمقاييس الإسلام»، «وإنما يحاكم الناس بمقاييس عصرهم وأعرافه وليس بمقاييس العصر الذي جاء بعدهم ولم يدركوه»(251) .
ومن أثبت هذا النسب من أهل السنة وذكر أن كنانة خلف على زوجة أبيه ذكر أن هذا كان معدودا عندهم في الجاهلية نكاحا صحيحا فلا يلزم فيه أي طعن على نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهؤلاء لا اعتراض عليهم، وإنما يلزم بهذا الأمر من جعل كتاب المثالب عمدة في الطعن في أنساب الصحابة رضوان الله عليهم، فبماذا يجيب هؤلاء إدراج جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب المثالب؟.
وهذه المرة علق نجاح الطائي على القضية وأجاب بجواب طريف ظنا منه أنه قد أزال الإشكال في نسب النبي صلى الله
