الدُّوْر والأرضين بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها، وفي الأرحاء(207) وفي المصاحف، والدفاتر، ويجوز أيضا في العبيد، والسّلاح، والخيل، في سبيل الله عز وجل في الجهاد فقط، لا في غير ذلك، ولا يجوز في شيء غيرِ ما ذكرنا أصلًا، ولا في بناءٍ دون القاعةِ»(208)
وقال اللّخمي من المالكية في سياق طويل: «باب ما يجوز حبسه وما يُمنع: الحبس ثلاثة: الأرض وما يتعلّق بها، كالدّيار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق. والثاني: الحيوان كالعبيد والخيل وغيرها. والثالث: السلاح والدروع والثياب.
فيجوز تحبيس الصّنف الأوّل وهو الأرض، وما ذكر معها، واختُلف في الحيوان والثياب على أربعة أقوال... وأرى أن يجوز الحبس في جميع ذلك»(209) .
وأمّا عند الضّبط بالصّفةِ، فلأهل العلم قولان مشهوران:
الأوّل: يصحُّ وقْفُ كلّ عينٍ تصحّ عاريتها.
وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال: «وأقربُ الحدودِ في الوقف أنّه كلُّ عينٍ تجوزُ عاريتُها»(210) .
الثاني: يصحُّ وقْفُ كلّ عينٍ يصحُّ بيعُها، ويجوز الانتفاعُ بها مع بقاء عينها.
وهو قول السواد الأعظم من الفقهاء، والجماهير من أهل العلم،
