المطلب"(99)
قال الإمام ابن حجر في «التلخيص»: "قوله: (وقفت فاطمة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفقراء بني هاشم والمطلب)؛ ذكره الشافعي بسند فيه انقطاع؛ إلا أنهم من أهل البيت"(100) .
وذكر وقف فاطمة رضي الله عنها ابن حزم في معرض تعداده لأوقاف الصحابة رضي الله عنهم، وقال: "وحبس عثمان وطلحة والزبير وعلي بن أبي طالب وعمرو بن العاص دورهم على بنيهم، وضياعاً موقوفة، وكذلك ابن عمر، وفاطمة — بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم —، وسائر الصحابة، وجملة صدقاتهم بالمدينة أشهر من الشمس، لا يجهلها أحد... اختصرنا الأسانيد لاشتهار الأمر"(101) .
فهذا النص يدل على أن أوقاف فاطمة رضي الله عنها مشهورة شهرة بقية أوقاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذا ذكرها أهل الفقه والآثار.
وذكر الإمام البيهقي عن الشافعي: أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قد تولّت الإشراف على صدقتها مدة حياتها، ولعل هذه الصدقة كانت معلومة معروفة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقصر حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ التي لم تتجاوز ستة أشهر.
قال الإمام الشافعي: "أخبرنا بذلك أهل العلم من ولد فاطمة وعلي وعمر ومواليهم، ولقد حفظنا الصدقات عن عددٍ كثيرٍ من المهاجرين والأنصار، لقد حكى لي عدد كثير من أولادهم وأهليهم: أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا، ينقل ذلك العامة منهم عن العامة، لا يختلفون فيه، وأن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات كما وصفت..."(102) .
وهذا
