وممّا ذُكر فيه موقوفًا مع يَنْبُعَ: ما يملكُه عليٌّ رضي الله عنه ب(وادي القرى)(78) و(الأَذْنِبَة)(79) و(رعْد)(80) ووقَفَ مع هذه الأراضي ما لَه فيها من مماليك، واستثنى بعضَهُم ممّن كان قد أعتَقَ قبْلَ ذلك من العاملين فيها(81)
قال أبو محمد ابن حزم: "إيقافه ينبع، وغيرها: أشهرُ من الشّمس"(82) ، وهذا يبرهنُ — كما أشرنا سابقاً — على أنّ هذه الأوقافَ مستغنيةٌ في أصلها عن الحاجةِ إلى صحّة السّند على رسم المحدّثين، فالشّهرة تغني عن ذلك.
ومن الأماكن التي ذُكرَت تفصيلاً في أوقاف عليٍّ رضي الله عنه بيَنْبُعَ وما حولَها:
البُغَيْبِغَة، وعين أبي نِيْزَر، وقَفَهُمَا لسنتين من خلافته(83) على فقراء المدينة وابن السبيل وذوي الحاجة من ذوي القربى، وشَرَطَ أنّ الحسن أو الحسين إن احتاجا، فلهما أن يبيعا(84) عين نولا، وهي التي يُقال إنّ عليًّا رضي الله عنه عَمِلَ فيها بيده(85)
