وشرحه بعض المعاصرين بقوله: "ويقصد بذلك حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه البر"(35) .
قال أبو زهرة — رحمه الله : هذا أجمع تعريف لمعاني الوقف، حبس العين وتسبيل ثمرتها، أو حبس عين للتصدق بمنفعتها(36) ، فالوقف: تحبيس في الابتداء، وتسبيل للمنفعة على الدوام.
"وقد كان الوقف أول عهده يسمى "صدقة" "وحبساً" ثم حدث اسم الوقف وفشا في عصرنا الحاضر، إلا أنه لا تزال تسمية الأوقاف في بلاد المغرب إلى اليوم تسمى "أحباساً"(37) .
ثانيا: البشائر النبوية التي بشّر بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم الواقفين:
بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم الواقفين بنيل الأجر وكسب الفضل العظيم من رب العالمين في الدنيا، وباستمرار الحسنات والمثوبة بعد الممات، وهذه البشارات دفعت آل بيت النبي وأصحابه رضي الله عنهم إلى التسابق في بذل الخيرات ووقف الأوقاف، فإنّ الوقف الخيريّ كما هو معلومٌ من جنس الصدقات، دخولُه فيها قطعيٌّ لأنّ الوقف هو الصدقةُ الجارية.
وألخّص أهم تلك البشائر النبوية للأعمال الوقفية فيما صحّ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك فيما يأتي:
