مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 180 من النسخة المطبوعة
صفحة 180
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 181 · صفحة مطبوعة 180

الوقف الثابتة عنهم. من محاسن هذا الباب، أنّ أشهر أوقاف الآل وأثراها هو وقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، والقسمُ الأكبر منه هو في أصله إقطاعٌ من أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ثمّ أضاف إليه عليٌّ رضي الله عنه ما ملكَه بالشراء وبإحياء المَوات، فكان بذلك من خير الأمثلةِ على ما بين الصحب والآل من الودّ والتآخي ورعاية الحقّ والرَّحِم الموصولة. وظّف الصحابة رضي الله عنهم، وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهم منهم، أسلوب الإشهاد على الوقف، أو توثيقه بالكتابة، وكثيراً ما جمعوا بينهما. التراث الوقفيُّ للآل والأصحاب، كان هو الحاضنة العلميّة والمحسوسة التي مثّلت حجَّةً شرعيَّةً وواقعيَّةً لمشروعيَّة الوقف، وردًّا على المتشكّكين في مشروعيّته، واكتفى بعض الأئمّة في بعض الأحيان بالإشارة إلى ما كان قائمًا من أوقاف الصحابة في وقتهم للبرهنة على مشروعيّة الوقف. مثّلت أوقاف الصحب والآل، بتوزيعها الجغرافيّ، في أمصار العالم الإسلاميّ الكبرى من الحجاز والعراق والشام ومصر، أعظم إلهامٍ وحافزٍ للتابعين وأتباعهم وسائر الأمة من بعدهم، لإحياء سُنَّة الوقف والعمل بها ورعايتها وتطويرها وإدخالها إلى نطاقات ومجالات خدميّة أخرى، لم تكن عُرفت في جيل السّلف الأوّل، ولم تبرُز الحاجة إليها إلا لاحقًا. بعض الصحابة رضي الله عنهم، عمّرت أوقافُهم قُرونًا طويلةً جدًّا، فمنها ما عمّر إلى القرن العاشر كوقف سعد بن عبادة الأنصاري، ومنها ما هو باقٍ إلى اليوم، كوقف عثمان بن عفّان بالمدينة.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل