حاجة الناس إليها، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه إن شئت حبست أصلها(316) من باب الخيار، فالوقف سنة مستحبة. خبر وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإقطاع عمر بن الخطاب لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما أرضاً بينبع؛ فيه دلالة على حُسن إكرام عمر رضي الله عنه لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعلاقة الإيمانية بين الآل والأصحاب، وكذلك جواز وقف العطايا. وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه أرضه بينبع على ستة أصناف، وهم: الفقراء، والمساكين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والقريب، والبعيد؛ فيه جواز تعدد أصناف الموقوف عليهم من وقف واحد. حرص الصحابة الكرام على الإنفاق في سبيل الله، فيه حرصُهُم على نشر الإسلام وعزّ المسلمين، وحفظ كرامتهم وأوطانهم. الصحابة رضوان الله عليهم وثّقوا جميع وقفياتهم بالكتابة أو بالإشهار أو بكلَيْهِمَا؛ كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وغيره من الصحابة، وكثير من الصحابة رضوان الله عليهم كتب كتابه وفق ما ورد في وقفية عمر بن الخطاب رضي الله عنه. حرص الصحابة رضي الله عنهم على رعاية أوقافهم، بأنْ توَلَّوْا نظارتَها في حياتهم، ومنهم: عمر وعلي رضي الله عنهما، فقد كانا ناظرين لوقفَيْهِما. تدوين الوقفية كان له الأثر العظيم في حفظ
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 176 · صفحة مطبوعة 175
