مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 140 من النسخة المطبوعة
صفحة 140
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 141 · صفحة مطبوعة 140

أخلاقهم، وهناء حياتهم، وحمايتهم من كل ما يضرّهم، وتوفير احتياجاتهم.

واهتمت الشريعة الإسلامية بالعمل الصالح وفعل الخيرات، وأتاحت للناس ذلك، فكان الوقف الإسلامي الرافد لإطعام الجائع، وسقاية الظمآن، وكسوة العريان، وإيواء الغريب، وتعليم الجاهل، ودفن الميت، وكفالة اليتيم، وإعانة المحروم، ولكل غرض إنساني يحفظ الكرامة؛ فهو الباب الذي كفل أهل الحاجة وأعانهم، وبسببه انتشرت المدارس وازدهرت الحركة العلمية ونشأت المساجد، وبه تأسَّست مستشفيات للعلاج المجاني، وصيدليات لتقديم الدواء بلا مقابل، وشُيّدت في المدن وحولها قلاع وحصون لتوفير الأمن، والتكايا والملاجئ لإيواء من لا مأوى لهم، وإطعامهم وكسوتهم وعلاجهم وتعليم من هو في سن التعليم منهم.

كما شُيّدت في القرى "مضايف" لاستقبال الغرباء و"منازل" لإقامة عابري السبيل والمسافرين، وفي المدن والقرى — بدرجة أقل — بُنيت أسبلةُ مياه الشرب، ومقابر الصدقة، ووُزِّعت "خيرات" على الفقراء والمساكين والأيتام وذوي الخصاصة، لإعاشتهم وللترويح عنهم في مناسباتهم الخاصة، وفي المواسم والأعياد، وزُوّد المجاهدون بالمؤن، والصائمون بالفطور والسحور، وحجاج بيت الله الحرام بما يبلغهم مقصدهم، ويساعدهم على قضاء مناسكهم(276) .

يقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله بعد أن عدد مجالات الوقف «فهذه ثلاثون نوعاً من المؤسسات الخيرية التي قامت في ظل حضارتنا فهل تجد لها مثيلاً في أمة من الأمم السابقة؟ بل هل تجد لكثير منها مثيلاً في ظل الحضارة الراهنة؟.. اللهم إنه سبيل الخلود تفرَّدْنا به وحدنا يوم كانت الدنيا كلها في غفلة وجهل وتظالم، اللهم إنه سبيل الخلود كشفنا به عن الإنسانية المعذَّبة أوصابها

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل