وهو من فروع الفقه، من حيث كون ترتيب معانيه موافقًا لقوانين الشرع، وقد يُجعَل من فروع الأدب، باعتبار تحسين الألفاظ»(218)
وبنحو ذلك عرّفه القِنَّوجي(219) .
وهذا المعنى للتّوثيق مستعملٌ في عامّة العقود، وعلى هذا، قال الرُّوياني: «اعلمْ أنّ أصلَ الوثائقِ بالحقوقِ ثلاثٌ؛ رَهْنٌ، وضَمِينٌ، وشهادةٌ لا تختلف باختلافِ المكان، وكلُّ وثيقةٍ جازَتْ سفرًا، وكلُّ ما جازَ سفرًا جاز حضرًا، والإشهاد خوفَ التَّجَاحُدِ، والرَّهْنُ والضّمينُ خوفَ الإفلاسِ والمنع»(220) .
فالرّهن: «احتباسُ العينِ ليستوفي الحقّ من ثمنها، أو من ثمن منافعها عند تعذُّر أخذِه من الغريم»(221) .
والضّمان: «التزامُ حقٍّ ثابتٍ في ذِمَّةِ الغيرِ، أو إحضارُ من هو عليه»(222) .
والشهادة: «إخبارٌ عن ثبوتِ الحقِّ للغيرِ على الغيرِ في مجلسِ القضاء»(223) .
ولا ريب أنّ ألفاظ الفقهاء في تعريف كلّ واحدٍ من هذه المفاهيم فيها اختلافٌ تبعاً لما قرّره كلُّ مذهبٍ عن ماهيّتها الشرعيّة، غير أنّنا اكتفينا بهذا التعريف العام دون خوضٍ في التفاصيل، لأنّه هو المناسب للمقام.
وتبرز أهميّة هذا المبحث في كون حماية الأصول الموقوفة معلماً
