موجعًا، وذلك عذاب جهنم يوم القيامة»(87)
والأعذار في ترك الجهاد على نوعين:
«فمنها لازم ك: العمى والعرج المستمر.
وعارض ك: المرض الذي يطرأ أيامًا ثم يزول، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة حتى يبرأ»(88) .
وقد علل ابن عادل سبب رفع الحرج عن هؤلاء الأصناف الثلاثة: (الأعمى — الأعرج — المريض) فقال: «﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ﴾، أي: في التخلف عن الجهاد ﴿وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ﴾.
وذلك لأن الجهادَ عبارة عن المقاتلة والكرِّ والفَرِّ، وهؤلاء الثلاثة لا يمكنهم الإقدام على العدو والطلب، ولا يمكنهم الاحتراز والهرب.
وفي معنى الأعرج الأَقْطَعُ المُقْعَد، بل أولى أن يعذر.
ومن به عَرَجٌ لا يمنعه(89) من الكرِّ والفرِّ لا يعذر.
وكذلك المرض الذي لا يمنع من الكر والفر كالطّحال والسُّعال وبعض أوجاع المفاصل إذا لم يُضْعِفْهُ عن الكرِّ والفر.
