قواعد عامة في التعامل الإنساني مع ذوي الإعاقات
لقد كانت رسالة الإسلام للإنسانية جمعاء... ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 158]، فلم تنزل لقوم دون آخرين، أو جنس دون غيره.
وقد كانت من أوائل الآيات التي نزلت في القرآن ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ٣ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 — 4].
وقد جاء الإسلام لهدم العصبيات والاستعلاء بالأعراق والأنساب، وجعل العزة في الانتساب لله، فقال تعالى: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ [الحجرات: 13].
وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القيمة في أكثر من حديث؛ ففي حجة الوداع التي حوت جوامع الكلم وأخطر قواعد الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى(55) » .
فالألوان ليست محل التفضيل، فما ألوان الأجساد إلا من أنواع
