يريد له الآخرة ودرجتها والأفضلية فيها، لكن الرجل متعلق بأن يفرج الله عنه بأن يعود إليه بصره، فما عاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عنّفه، بل طلب منه أن يعينه على نفسه بالوضوء والصلاة والدعاء والاستشفاع برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت النتيجة أن عاد إلى الرجل بصره ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالصلاة والتضرع والدعاء.
النفث في العين المبيضة
رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزاته أكثر من أن يحصيها العدد، لكننا نتوقف عند إبرائه للأعمى بإذن الله — تعالى؛ حيث ذكر حَبِيب بْن فُوَيْكٍ أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا، فَسَأَلَهُ: « مَا أَصَابَكَ؟» .
فَقَالَ: كُنْتُ أُمْرِئُ جَمَلِي فَوَقَعَتْ رِجْلَيَّ عَلَى بيضٍ(183) فَأُصِيبَ بَصَرِي.
فَنَفَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنِهِ فَأَبْصَرَ.
فَرَأَيْتُهُ(184) يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ، وَإِنَّهُ لِابْنِ ثَمَانِينَ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَّتَانِ(185) .
