الإعاقة
في الموروث الشعبي العربي القديمصفحة 32
الإعاقة في الموروث الشعبي العربي القديم
لقد كانت النظرة الطبقية العنصرية مسيطرة على العرب؛ إذ إن السيد الشريف المصاب بالمرض أو الإعاقة لا يستطيع أحد أن يعيره بذلك، بل قد يتمدحون ذلك فيه.
قال الجاحظ: «وقد فخروا بالعمى، وذلك كثير، واحتجوا بالعرج وذلك غير قليل.
وإذا كان الأعرابي يعتريه البرص فيجعله زيادة في الجمال ودليلاً على المجد، فما ظنك بقوله في العرج والعمى، وهما لا يستقذران ولا يتقزز منهما ولا يعديان ولا يظن ذلك بهما، ولا ينقصان من تدبير، ولا يمنعان من سؤدد، وهذا المعنى نفسه قد ذكره شاعر قريش حين عدد أسماء من عمي من أشرافهم فقال في كلمة له:
| ومطعم وعدي في سيادته | فذاك داء قريش آخر الزمن |
|---|---|
| وخير دائك داء لا تسب به | ولا تبيت تمنَّى لذة الوسن |
| داء كريم فلا عدوى فتحذره | فالحمد لله ذي الآلاء والمنن(28) » ( 28 ) |
وعيرت أبا
