الإعاقة والإمامةصفحة 112
الإعاقة والإمامة
إن أعظم منصب وأعلاه وأخطره عند المسلمين هو الولاية العظمى أو ما يسمى بالإمامة العظمى، لذا وضع لها العلماء شروطًا؛ حتى يقوم صاحب هذا المقام الرفيع بأداء مهامه على أكمل وجه.
فهل الإعاقة مانع من موانع الإمامة، أم ماذا؟
وعند مطالعة فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم سنجد أنه ولى على المدينة في حال غيابه أناسًا من ذوي الإعاقة.
فقد أورد أبو دواد حديثًا تحت باب عنونه ب: «بَابٌ فِي الضَّرِيرِ يُوَلَّى»؛ فعن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ(150) .
وقد ثار حول هذا الحديث خلافات بين العلماء؛ إذ رأوا أن الإمامة كانت للصلاة وليست ولاية عامة.
قال الحافظ ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي صلى الله عليه وسلم
