الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 20 · صفحة مطبوعة 19
| وغَابَ(15) | فكأَنَّهُ مُتَرَقِّبٌ أَنْ يُصْفَعَا |
|---|---|
| وكأنَّه قد ذاقَ أَوَّلَ صَفْعَةٍ | وأَحَسَّ ثانيةً لها فتَجَمّعَا |
وما ذنب هذا الأحدب في خلقته أن استقرت رأسه على كتفه، وقصرت رقبته أو تكاد تكون غير موجودة، وتكوّر ظهره وتشوّه، ثم يأتي هذا الشاعر ليتهكم عليه ويصفه بإنسان مترقب أن يُصفع على قفاه، فانحنى ليتفادى الضربة، وأدخل رأسه في كتفه.
فهم بذلك لا يعيبون الصنعة بقدر ما أنهم يعيبون الصانع، فبدلاً من أن يتعجبوا من قدرة ربهم، أو يسألوه المعافاة مما ابتلى به غيرهم، فإنهم يتندرون على أشخاص لا دخل لهم فيما هم فيه، ولم يختاروا أن يكونوا كذلك.
والإسلام ونبيه وآل بيته وأصحابه الكرام قد تساموا في التعامل مع هؤلاء الأشخاص، وبشّروهم بالخير إن صبروا، واستخدموهم وقدّموهم ولم يهملوهم أو يؤخروهم، على النحو الذي سنبينه فيما سيأتي.
ويمثل (المعوقون) ذوو الاحتياجات الخاصة 10٪ من سكان العالم،
